محمد بن جرير الطبري

396

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

29421 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : إلفهم رحلة الشتاء والصيف يقول : لزومهم . 29422 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : لايلاف قريش قال : نهاهم عن الرحلة ، وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت ، وكفاهم المؤنة وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف ، فلم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف ، فأطعمهم بعد ذلك من جوع ، وآمنهم من خوف ، وألفوا الرحلة ، فكانوا إذا شاءوا ارتحلوا ، وإذا شاءوا أقاموا ، فكان ذلك من نعمة الله عليهم . 29423 - حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة قال : كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن ، يختلفون إلى هذه في الشتاء ، وإلى هذه في الصيف فليعبدوا رب هذا البيت فأمرهم أن يقيموا بمكة . 29424 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح لايلاف قريش إيلافهم قال : كانوا تجارا ، فعلم الله حبهم للشام . 29425 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لايلاف قريش قال : عادة قريش عادتهم رحلة الشتاء والصيف . 29426 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لايلاف قريش كانوا ألفوا الارتحال في القيظ والشتاء . وقوله : إيلافهم مخفوضة على الابدال ، كأنه قال : لايلاف قريش لايلافهم ، رحلة الشتاء والصيف . وأما الرحلة فنصبت بقوله : إيلافهم ، ووقوعه عليها . وقوله : رحلة الشتاء والصيف يقول : رحلة قريش الرحلتين ، إحداهما إلى الشام في الصيف ، والأخرى إلى اليمن في الشتاء . 29427 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : رحلة الشتاء والصيف قال : كانت لهم رحلتان : الصيف إلى الشام ، والشتاء إلى اليمن في التجارة ، إذا كان الشتاء امتنع الشأم منهم لمكان البرد ، وكانت رحلتهم في الشتاء إلى اليمن .